السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
119
قراءات فقهية معاصرة
إلى خللها داخل الوقت ولو باعتبار ظهور الإعادة على لسان الشارع في معناها الشرعي لا اللغوي العام أو إجماله على الأقل فلا رافع لموضوع الأمر بالقضاء كما هو واضح . وأمّا الفحوى العرفية فدعواها في مثل هذه الأحكام التعبّدية التوقيفية عهدتها على مدّعيها . ودعوى : إنّ القاعدة مصحّح واقعي للعمل ؛ لكونها مقيدة لإطلاق أدلّة الجزئية والشرطية . مدفوعة : بأنَّ هذا لا ينافي عدم شمول القضاء ، فإنّها تصحح وتقيّد بمقدار مفادها لا أكثر ، فإذا كان مفادها التصحيح في المورد الذي يلزم من إطلاق الجزئية والشرطية الأمر بالإعادة شرعاً لا الأمر بالقضاء ، فلا يشمل الملتفت إلى نقصان عمله بعد خروج الوقت ؛ لأنّ إطلاق الجزئية والشرطية في حق مثله لا يلزم منه الأمر بالإعادة بل بالقضاء . وهذا واضح خصوصاً على مبنى القوم من ارتفاع التكليف في مورد النسيان واقعاً لا ظاهراً . والصحيح في مقام الجواب عن هذه الشبهة أن يقال إذا أنكرنا رافعية النسيان للتكليف واقعاً فالأمر واضح ، حيث إنّ التكليف بالجزء المنسي فعلي في الوقت لولا القاعدة ، فيكون مكلّفاً بالإعادة كالجاهل ، فتشمله القاعدة ؛ لكونها نافية للإعادة الواقعية لا الظاهرية التي تصل إلى المكلّف ، فإنّه خلف كونها قاعدة تصحيحية واقعية . وأمّا على القول الآخر فأيضاً كذلك ؛ لأنّ نفي الإعادة في القاعدة مدلول كنائي - على ما تقدم - لمدلول تصديقي آخر هو المقصود بالذات ، وهو صحة العمل المأتي به واقعاً ، فيكون موضوع القاعدة العمل الناقص المأتي به ، وهذا عرفاً موضوع واحد لا يتكثَّر ولا يتعدّد بكون الالتفات إلى نقصانه في أثناء الوقت أو بعد انقضائه ،